أخبارمقالات وبحوث

هل يمكن الوثوق بالاختبارات السريعة للكشف عن كورونا؟

الأمان الخادع، فلدى التأكد من موثوقية اختبارات الأجسام المضادة السريعة للكشف عن الإصابة بكورونا، فشل اختبار من كل خمسة في الكشف عن الفيروس حتى مع وجود نسبة عالية من الفيروسات في العينة. فما هو الاختبار الأفضل؟

في المعركة العالمية ضد فيروس كورونا، يلعب الاختبار السريع للكشف عن الأجسام المضادة (Antigen) دورًا رئيسيًا الآن، ليس فقط بالنسبة لمن لم يتم تطعيمهم، ولكن أيضًا بشكل متزايد في المستقبل لأولئك الذين تم تطعيمهم.

 

ويثق كثيرون في اختبارات كورونا السريعة لأنها تساعد في اكتشاف العدوى في مرحلة مبكرة ووقف انتشارها. ومع ذلك، فإن الشعور بالأمن الذي يتم نقله على هذا النحو قد يكون خادعًا.

 

فقد ألقى باحثون من معهد “بأول إرليش” ومعهد “روبرت كوخ” ومستشفى شاريتيه في برلين نظرة فاحصة على عدد كبير من اختبارات الأجسام المضادة السريعة المتاحة في الأسواق وفشل حوالي 20 بالمائة منها في الاختبار لأنها لم تنجح في العمل حتى مع وجود نسبة مرتفعة من الفيروس.

 

وأفادت دراسة أن 26 من 122 اختبارًا سريعًا تم فحصها لم تستوف حتى الحد الأدنى من المتطلبات. بينما كانت نسبة نجاحها تبلغ 80 في المائة عندما كانت نسبة الفيروس مرتفعة، واكتشفت 60 من الاختبارات السريعة كل العينات المصابة بنسبة كبيرة من الفيرس لكن واحد من خمسة من الاختبارات السريعة فشلت في اكتشاف الفيروس.

لماذا تعتبر اختبارات بي سي آر أكثر موثوقية؟

وسواء تم اللجوء إلى اختبار سريع أو اختبار “بي سي آر” (PCR) فإن كلتا الطريقتين، يتم خلالها جمع إفرازات من الجهاز التنفسي، على سبيل المثال من خلال مسحة من الأنف أو الحلق أو كليهما.

وفي حالة الاختبارات السريعة إذا كانت العينة تحتوي على فيروسات قليلة فقط لأن الشخص في بداية الإصابة مثلا أو في نهايتها أو لأنه شرب كثيرًا قبل أخذ العينة، فإن هذه الاختبارات السريعة لا تكون موثوقة جدا. وإذا كان الاختبار السريع إيجابيًا، فيجب أن يتبع ذلك على الفور اختبار “PCR”، وهو اختبار أكثر موثوقية بوضوح.

لأنه في اختبار PCR ، يتم في المختبر استخدام تفاعل معين للبحث عن المادة الوراثية لـ SARS CoV-2، وحتى الكميات الصغيرة من الفيروس هنا تكون كافية للحصول على نتيجة اختبار إيجابية.

هل بذلك تكون الاختبارات السريعة لا معنى لها؟

كلا! فاختبارات الأجسام المضادة السريعة مفيدة وتساعد على احتواء الوباء لأنها غالبًا ما تكتشف العدوى بسرعة كبيرة وبالتالي تقطع سلاسل العدوى في مرحلة مبكرة. خاصة عندما يكون لدى شخص نسبة عالية من الفيروسات، أي أنه شديد العدوى، فالاختبارات هنا تطلق الإنذار.

 

ولكن حتى مع نتيجة الاختبار السلبية، يمكن أن يكون الشخص مصابا بالعدوى وبالتالي ينقل العدوى للآخرين. فقبل يومين من ظهور الأعراض الأولية للمرض عليه يمكن أن يكون الشخص معديا بالفعل. بل وحتى على سبيل المثال إذا كان الشخص لديه دورة تنفس خالية من الأعراض فإن الاختبارات السريعة لا تعمل في بعض الأحيان بشكل صحيح.

 

لذلك، لا ينبغي للمرء أن يعتمد كثيرًا على نتائج الاختبارات السرعية وعليه أيضا ألا ينغمس في شعور زائف بالأمان.

 

ألكسندر فرويند/ ص.ش

إغلاق